يناير 27, 2020
اخر تعديل : يناير 27, 2020

ماذا تعرف عن غالية البقمية ؟

ماذا تعرف عن غالية البقمية ؟
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

غالية البقمية أو غالية الوهابيَّة هي سيدة من البقوم من بادية ما بين الحجاز ونجد، واشتهرت بالشجاعة ونعتت بالأميرة، كانت أرملة رجل من أغنياء البقوم من سكان تربة على مقربة من الطائف من جهة نجد، ولأهل تربة مواقف معروفة بين النجديين.

هي غالية بنت عبدالرحمن بن سلطان بن غربيط الرميثانية البدرية الوازعية البقمية، وهي من آل كلش من فخذ الرماثين من قبيلة البدارا من البقوم القرية التي على حدود الحجاز ونجد و غرب الجزيرة العربية وهي إحدى أعرق قبائل جزيرة العرب حسباً ونسباً.

أما عن مولدها في الغالب يرجح أن يكون في الربع الأخير من القرن الثاني عشر الهجري، أما المؤرخين يقولون أنها كانت في منتصف  العمر أثناء  الحملة الباشا على تربة.

زواجها

تزوجت حمد بن عبدالله بن محي عامل الدولة السعودية الأولى على تَربة، قرب الطائف من نجد في السعودية، وأنجبت من عبد الله بن محي  ابنا اسمه هندي توفي صغيراً، و أنجبت ابنة أسمتها (زملة) من مواليد عام (1214هـ)، ثم تزوجت  (بخيت بن جنيح)  -بعد وفاة عبد الله -أمير الهملة من المودكة عام (1229هـ).

دورها في مجابهة القوات العثمانية

عرفت غالية بالبسالة والشجاعة، والكرم والإقدام، وواجهت القوات التابعة لمحمد علي باشا حيث أرسلها إلى الجزيرة العربية  في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي (الثالث عشر الهجري)، اجتمع لها أبناء القبائل فوزعت السلاح والتمور بين رجال قبيلتها المقاتلون وكانت تحفزهم وتحثهم، كما زرعت الخوف في قلوب أعدائها، وبدأوا يحيكون القصص والروايات عن سطوتها وقدرتها على صد الجيوش الغازية، وقيل أنها  ساحرة وخارقة للعادة، لطاعة أفراد الجيش المدافع لمشورتها، ويقال إن محمد علي باشا قال بعد معاركه الطويلة هناك وأثناء مروره بتربة في طريق رنية، وبيشة وأبها مقولته الشهيرة: (أمست دار غالية خالية)، وذلك بعد أن زود بأحدث أنواع الأسلحة لحسم المعارك هناك.

هزيمط طوسون

ذاع اسم غالية البقمية في معظم أنحاء الجزيرة العربية بعد أنْ أنفذ طوسون باشا جيشاً بقيادة مصطفى بك أحد قواده لمهاجمة رجالات الدعوة الذين اتخذوا من تُربة معسكراً لهم، وأحاطوها بالخنادق وشاركت هذه السيدة المدافعين في الدفاع عن بلدتها وضَاعَفتْ من هِمَمِهِمْ وأثارتْ فيهم الحمية والحماسة وألهبتْ فيهم روح الانتقام من الغزاة مما زاد من مخاوف الجنود الأتراك، وثَبْط من هممهم، وزادت من ثقة الأهالي بأنفسهم وانْتَهى الأمر بهزيمة قوات مصطفى باشا وقتل معظم أفرادها، وارتداد الباقين منهم على أعقابهم بعد أن تركوا مدافعهم وذخيرتهم.

معركة بسل

وعندما بلغ محمد علي باشا خبر هزيمة ابنه طوسون، وفشل قواد جيشه من أمثال: مصطفى بك، وتوماث كث الإسكتلندي، قرر قيادة المعركة بنفسه فجهز جيشاً كبيراً على مستوى عالٍ من العدة والعتاد، فأرسلت غالية رسالة للإمام (عبد الله بن سعود) حاكم الدرعية آنذاك، مفادها أن محمد علي باشا والي الدولة العثمانية على مصر، قد جهز جيشاً كبيراً لا طاقة لنا به، وهو في طريقه إلينا على رأس مئة ألف مقاتل، وعلى الفور فقد أرسل الإمام عبدالله بن سعود شقيقه فيصل بن سعود الكبير على رأس جيش محارب، ويتكون هذا الجيش من عشرين ألف مقاتل من أهل تربة الفوارس الشجعان، ومن عشرين ألف مقاتل من أهل الجنوب وتهامة البواسل الفرسان، ووقعت المعركة، وتمت الهزيمة في معركة (بسل) الشهيرة، وكان ذلك في عام (1230ه).

قالوا عنها

  • وصفها المؤرخ يوهان لودفيك بركهارت: كان بعض البقوم العرب من الرعاة وبعضهم من المزارعين، ترأسهم أرملة تدعى غالية، وكان زوجها أحد كبار رجال تربة، وتمتلك غالية ثروة أكثر من أي عائلة عربية، في الحي أغدقت الأموال والمؤن على جميع فقراء قبيلتها المستعدين لمحاربة الأتراك.
  • ویقول المؤرخ الفرنسي دریو: (إن ھزیمة المصریین في تربة أمام غالیة كانت ضربة قاصمة لسمعة محمد علي وابنه طوسون، لذلك أسرع محمد علي بالسفر من مصر إلى الحجاز لتدارك الأمر).

وفاة غالية البقمية

يقال أنها توفيت في نحو (1233 هـ / 1818 م)، اختلف المؤرخين حول نهاية حياة غالية البقمية فمنهم من قال أنها ذهبت إلى الدرعية وأقامت بها، ومنهم من قالت أنها عادت غلى مسقط رأسها تربة واقامت في قصرها.

 

المراجع:

1- غالية الوهابية. الزركلي. روجع بتاريخ 27 يناير 2019.
2- قبل قرنين.. هذه قصة البطلة السعودية التي دخلت "التاريخ" . العربية. روجع بتاريخ 26 يناير2020م.
3- غالية البقمية..المرأة الحديدة. جريدة الرياض. روجع بتاريخ 26 يناير 2020.
4- امرأة عربية تقود النضال دفاعا عن الدعوة السلفية. الألوكة. روجع بتاريخ 27 يناير 2020.