يونيو 30, 2019
اخر تعديل : يونيو 30, 2019

ما قصة حصان طروادة

ما قصة حصان طروادة
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

حصان طروادة هو حصان خشبي كان جزء من أسطورة حرب طروادة، وقد وضع هذا الحصان حدا لحصار أو حرب طروادة التي استمرت 10 أعوام، وكانت بين (الإخائيين الإغريق) الذين حاصروا مدينة طروادة وأهل المدينة.

بلغ طول حصان طروادة (108 مترا) ويزن حوالي ثلاث أطنان وبذلك فهو أمتن وأكبر حصان خشبي عرفه العالم. وتعود فكرة هذا البناء العظيم إلى البطل اليوناني (إبيوس) الذي أعطى الأمر بصنعه، حيث أخفى مجموعة من المحاربين داخله، وقد اعتقد أهل طروادة بأنّ هذا الحصان هو هدية من الإله، فأدخلوه إلى وسط المدينة، ليخرج المحاربون منه ليلاً ويفتحوا أبواب المدينة لبقية المحاربين، لتكون نهاية طروادة.

ويستخدم اليوم مصطلح (حصان طروادة) للدلالة على أعمال التخريب التي جاءت للبلد من مصدرٍ خارجي، لاحقاً وبعد مرور قرون أصبح يُشير الاختراق وسرقة المعلومات، كما تستخدم لتعطيل عمل أجهزة الحواسيب وإزالة حمايتها، حيث تبدو هذه الرموز مخادعة ولا يمكن لأحدٍ أن يكتشفها، وقد شاع ذلك في أواخر القرن العشرين.

أين تقع طروادة

طروادة أو (تروي/ ترويا) باليونانية تقع في تركيا تحديدا في الأناضول، وهي عبارة عن قرية صغيرة الحجم يعيش فيها عشيرة أو قبيلة قليلة العدد، وكانت تحدّها أسوار محصّنة ومتينة، إلاّ أنّ أهالي هذه المدينة قاموا بإعادة ترميمها وإعمارها من جديد بعد 500 عامٍ، وقاموا أيضاً بتوسيعها وإعادة رفع أسوارها من جديد، وبنوا فيها البوابات المتينة، إلاّ أنّه أعيد إحراقهم من قبل الأعداء ودمّرت لمرّة ثانية، ومع أنّ أهل هذه المدينة بقوا فيها برغم خرابها وتدميرها.

سبب حرب طروادة

قامت حرب طروادة بعد أن أقدم (باريس هيل) على اختطاف زوجة (مينلاوس) من منطقة (سبراتا) ورفض باريس اعادتها عندما طلبوه ذلك الأمر الذي أدى الى اطلاق جيش بقيادة (أجاممنون) انطلق اليونان بجيش فيهم العديد من القادة والأبطال حيث دمروا القرى المحيطة بطروادة على مدى تسع سنوات وبفضل التحصين التي تتمتع به المدينة فقط صعب على (أجاممنون) دخول طروادة والسيطرة عليها الأمر الذي أدى الى ابتكار حيلة الحصان الخشبي.

تاريخ طروادة

الحياة في طروادة كانت صعبة ومزرية  مدينة اكتظت بالأوساخ والعشوائيّات، وكانت الفضلات تملأ المنازل، فيعمل أصحاب المنازل على زيادة ارتفاع السقوف حتى لا تطالها الأوساخ. في عام 1200 لما قبل الميلاد، أتت شعوب أخرى إلى هذه المدينة وقاموا بتشييدها من جديد، وبإنشاء قلعتها الرئيسية، فقاموا بإحاطتها بجدران منيعة تأخذ شكلاً جميلاً في الإعمار، وهم وحسب كتب التاريخ فإنّهم كانوا من أبناء عمومة اليونان، إلاّ أنّ زلزالاً شديد القوّة ضربها، لتدمّر أسوارها بالكامل، وبعد عشرات السنوات التالية، قام أهلها الباقين على قيد الحياة بإعادة بنائها مجدداً، ولكنها أتت على شكل أكواخٍ تبدو صغيرة الحجم متقاربة من بعضها، وقد اشتهر أهلها بتخزينهم للنبيذ والزيت أيضاً في جرار هائلة الحجم يصل ارتفاع الواحدة منها ما يقارب المترين، إلاّ أنّ الحرب قد أشعلت بين أهل طروادة وبين اليونانيين، لتدمّر بالكامل نتيجة لحريق هائل شبّ فيها مجدداً، ومات فيها الملك وابنه. بعد أقلّ من مئة عام

(1100) قبل الميلاد تحسنت طروادة  من قبل الأهالي  من أهلها وقاموا تشذيبها وتحسينها، إلاّ أنّ الأعداء من النازحين البرابرة الذين أتوها بمن أوروبا الوسطى جعل من هذه المدينة مهجورة بالكامل ولفترة زمنية طويلة، من ثمّ في عام 700 قبل الميلاد تمّ إنشاءها على أساس أنّها موطن لليونان، ولكنها لم تستمرّ إلاّ لقرنين من الزمن. لم يأت عام 100 قبل الميلاد إلاّ وأعيد بناء هذه المدينة من قبل الرومانيين، والذين يزعمون انحدارهم من هذه المدينة فقاموا ومن أجل بناء مدينة مثلى، بتدمير ما بقي من مظاهر المدينة القديمة، لتندثر معالم طروادة القديم بالكامل، وسقطت هذه المدينة عند سقوط إمبراطوريهم الرومانية ليضيع بذلك كل معالم لطروادة هذه والقديمة أيضاً.