أبريل 11, 2020
اخر تعديل : أبريل 11, 2020

ما هي الصلاة في الإسلام

ما هي الصلاة في الإسلام
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

الصلاة أقدم العبادات في جميع الأديان، وهي الركن الثاني في الإسلام وهي الفاصل ما بين الكفر والإيمان كما تعد عمود الإسلام، وهي عبارة عن حركات وافعال ودعاء بالإضافة إلى أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فمن قبلت منه قبلت منه سائر الأعمال.

الصلاة في الإسلام

تقام الصلاة في الدين الإسلامي خمس مرات في اليوم والليلة وهي فرض على كل مسلم بالغ عاقل خالي من الأعذار، سواء كان ذكرا أو أنثى. بالإضافة لصلوات تؤدى في مناسبات مختلفة مثل: صلاة العيدين وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف. والصلاة هي وسيلة مناجاة العبد لربه، وهي صلة بين العبد وربّه.

الحكمة من الصلاة

إنّ العبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء السابعة دون واسطةٍ بين الله تعالى ونبيه محمدًا صلّى الله عليه وسلّم عبادة الصلاة، وليس ذلك إلّا لبيان أهمّيتها، وفضلها، وعظمة مكانتها في ميزان الله تعالى، حيث فُرضت الصلاة أولًا خمسين صلاةً كما ورد في حديث صحيحٍ طويلٍ عن النبي عليه الصلاة والسلام، ثم خفّفها الله تعالى على الأمة حتى بلغت خمس صلواتٍ في اليوم والليلة.

الصلاة قبل حادثة الإسراء

كانت صلاة الرسول في مكة، مرتين في اليوم ركعتين في كل صلاة، وهما صلاة الغداة في أول النهار وصلاة العشي وقت العصر، كما تصفها السيرة الحلبية هي الصلاة المفروضة في حياة زوجة الرسول خديجة حتى وفاتها قبل الهجرة. وبعد الهجرة، أقيمت صلوات لم يكن الأمر قد نزل بها في مكة. ففي المدينة بعد مجيء الرسول لها، تضاعفت الصلاة على المسلمين، فزيدت ركعتان عُرفت بصلاة الحضر.

وقد فرضت الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات في حادثة الاسراء والمعراج، وأول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين.

حديث فرض الصلاة

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما جاء في رواية البخاري عن مالك بن صعصعة رضي الله عنه-: “ثم فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ. فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ.

قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ. قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ. قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي” .

وفي رواية أن الله تعالى قال بعد أن وصل العدد إلى خمس: “هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لاَ يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ”. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ. فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي” .

وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَبَيْنَ مُوسَى عليه السلام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلاَةٍ عَشْرٌ؛ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً”. قَالَ: “فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ”. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: “فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ” .

الصلاة في الديانات الأخرى

الصلاة مفروضة في جميع الأديان ففي مكة كانت الصابئة إحدى الديانات المنتشرة آنذاك في ما بين النهرين، وورد ذكرها في القرآن، تصلي ثلاث صلوات، أولاها قبل طلوع الشمس بقليل، والثانية عند الظهر، والثالثة مع الغروب، وكانت صلواتهم ركوعاً وسجوداً كما ذكر الشهرستاني في كتابه الملل والنحل.

ولم تكن الصلاة فكرة جديدة بل عرفها المجتمع المكي من خلال صلاته بالشعوب الأخرى. فكانت الصابئة إحدى الديانات المنتشرة آنذاك في ما بين النهرين، وورد ذكرها في القرآن، تصلي ثلاث صلوات، أولاها قبل طلوع الشمس بقليل، والثانية عند الظهر، والثالثة مع الغروب، وكانت صلواتهم ركوعاً وسجوداً كما ذكر الشهرستاني في كتابه الملل والنحل.

 

المراجع:

1- متى فرضت الصلاة بأركانها وواجباتها؟.قصة الإسلام. 12 ابريل 2020.
2- كيف فُرضت الصلاة على النبي في "الإسراء والمعراج"؟. الوطن. 12 ابريل 2020.
3- وقفات مع الصلاة .دار الإفتاء. روجع بتاريخ 12 ابريل 2020.