أكتوبر 18, 2018
اخر تعديل : فبراير 4, 2019

محمد سعيد رمضان البوطي

محمد سعيد رمضان البوطي
بواسطة : Heba Mohammed
Share

محمد سعيد رمضان البوطي، عالم ومفكر إسلامي سوري، ولد عام (1929م) في قرية جيلكا التابعة لجزيرة بوطان – ابن عمر – الواقعة داخل حدود تركيا في شمال العراق. هاجر مع والده ملا رمضان إلى دمشق وله من العمر أربع سنوات.

أنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الإسلامي بدمشق والتحق عام (1953) بكلية الشريعة في جامعة الأزهر. وحصل على شهادة العالمية منها عام (1955). والتحق في العام الذي يليه بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر ونال دبلوم التربية في نهاية ذلك العام.

عُيّن معيداً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام (1960) وأُوفد إلى كلية الشريعة من جامعة الأزهر للحصول على الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية وحصل على هذه الشهادة عام (1965).

عُيّن مدرساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام (1965) ثم وكيلاً لها ثم عميداً لها. اشترك في مؤتمرات وندوات عالمية كثيرة. كما كان عضواً في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمان، وعضواً في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد.

رأس البوطي قسم العقائد والأديان في كلية الشريعة بجامعة دمشق.  كان يحاضر بشكل شبه يومي في مساجد دمشق وغيرها من المحافظات السورية ويحضر محاضراته آلاف من الشباب والنساء.

المؤتمرات والندوات

اشترك في مؤتمرات وندوات عالمية كثيرة تتناول مختلف وجوه الثقافة الإسلامية في عدد من الدول العربية والإسلامية والأوربية والأمريكية. و قد كان عضو في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد في إنكلترا. كتب في عدد من الصحف والمجلات في موضوعات إسلامية وقضايا مستجدة ومنها ردود على كثير من الأسئلة التي يتلقاها والتي تتعلق بفتاوى أو مشورات تهم الناس وتشارك في حل مشاكلهم.
وقف مع نظام بشار الأسد في سوريا خلال الثورة في عام ٢٠١١، وكان يرى أن ما يحدث خروج عن طاعة الإمام ومؤامرة تم تدبيرها من أعداء الأمة الإسلامية تلقى بسبب ذلك اتهامات كثيرة بالخيانة.

مؤلفاته

كان البوطي يتقن اللغة التركية والكردية ويلم باللغة الانكليزية. له ما لا يقل عن أربعين مؤلفاً في علوم الشريعة والآداب والفلسفة والاجتماع ومشكلات الحضارة. أبرز أعمال الشيخ البوطي: فقه السيرة النبوية، كبرى اليقينيات الكونية، شرح وتحليل الحكم العطائية، الإنسان نسير أم مخير، شخصيات استوقفتني، من الفكر والقلب، إلى كل فتاة تؤمن بالله.

اقتباسات من كتاباته

(فقه السيرة النبوية)

“وما المصائب والمحن المختلفة التي تهدد الإنسان في هذه الحياة أو تنزل به ، إلا أسباب وعوامل تنبه إلى عبوديته ،وتصرف آماله وفكره إلى عظمه الله وبالغ قدرته ، كي يفرّ الإنسان إليه سبحانه ويبسط أمامه ضعفه وعبوديته ، ويستجير به من كل فتنه وبلاء ، وإذا استيقظ الإنسان في حياته لهذه الحقيقة وانصبغ سلوكه بها ،فقد وصل إلى الحدّ الذي أمر الله به عباده جميعاً أن يقفوا عنده وينتهوا إليه.”

(الحب في القرآن)

“إنّ روح الإنسان، أيّا كان، إنّما تهفو إلى محبوب و جميل واحد لا ثاني له هو الله. ذلك لأن نسب ما بينها وبين الله قائم و مستمر، و هيهات أن نعلم لذلك أي كيفية أو تحليل، أما الصور و الأشكال و مظاهر الجمال المبثوثة في رحاب هذه الدنيا، فهي غريبة عنها، وإنّها- أي تلك المظاهر و الأشكال- لطارئة عليها، بعيدة عن متطلباتها و مطمح آملها.”

(من الفكر والقلب)

“وقد كان صحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – وهم خيرة هذه الأمة – إذا تلاقوا أخذوا حظهم من الحديث والكلام المباح، وقالوا مثل ما يقوله النّاس .. ولم يحبسوا عاطفةّ تعتلج في صدورهم أو شعوراً تخفق به أفئدتهم .”

وفاته

وتم اغتيال الشيخ خلال درس له في دمشق، وذلك خلال انفجار في المسجد ليلة الجمعة الموافق (10 جمادي الاول 1434) الموافق (21 مارس 2013).