أبريل 5, 2019
اخر تعديل : أبريل 5, 2019

محمد محمود الزبيري

محمد محمود الزبيري
بواسطة : Mohammed Omari
Share

محمد محمود الزبيري شاعر اليمن الأشهر والأكبر في النصف الأول من القرن العشرين، من مواليد (1919) في صنعاء وتوفي في ( 31مارس 1965) في منطقة رجوزة في شمال شرقي صنعاء. وهو أحد أكبر زعماء الحركة الوطنية المناوئة لنظام الحكم الإمامي في عهدي الإمامين يحيى حميد الدين وابنه أحمد. وقد جاءت شهرته الكبيرة لا من مكانته الشعرية فحسب بل ومن مكانته القيادية في قمة الحركة الوطنية حيث كان هو ورفيق دربه الشيخ أحمد محمد نعمان الزعيمين البارزين لحركة الأحرار اليمنين وكان على رأسهم الزبيري والنعمان.

النشأة

منذ  عام (1919-1939م) تلقى الزبيري العلم في حلقات المساجد وفي المدرسة العلمية وفيها ظهر نبوغة الشعري وتفتح على العصر وما يقتضيه من التجديد والتغيير السياسي وفيها اتصل برواد العمل السياسي المعارض لنظام حكم الإمامي وكان الجامع بين الزبيري ونعمان هو معارضة حكم الإمام يحيى وأبنائه وكان أهداف الرجلين في التغير والإصلاح.

العمل السياسي

من عام (1939م -1940م) كانت هجرته إلى مصر وفيها قوته الشعرية وشارك بعدد من القصائد في مناسبات قومية عربية وإسلامية تمكن من طرح قضية وطنة على الأوساط الثقافية والإعلامية وجعل جريدة الصداقة المصرية تتبنى القضية اليمنية من وجهة نظر الأحرار المنادين بتحرير اليمن من الحكم الاستبدادي المطلق من ربقه التخلف والفقر والجهل والمرض.

في العام (1944م) عاد من القاهرة بميثاق العمل الوطني فحبسه الإمام في سجن الأهنوم وعند خروجه من السجن دوت قصائد الزبيري الوطنية ورددها الناس ونتيجه لتلك القصائد سمع تهديد ولي العهد أمير لواء تعز  الإمام أحمد حيث قال له الإمام أحمد أنه سيروي سيفه من دمه. ففر  فيما بعد والتحق بعد ذلك إلى عدن مع رفيق دربه أحمد محمد نعمان والتحق بهم عددا من الأحرار من عام (1944م إلى 1948) وكان صوت وشعر الزبيري يمثل نواة الفكر والإبداع الأدبي في هذه المرحلة وكان الصوت الأعلى للحركة الوطنية ووصل صوته المدوي وشعره الأدبي المناهض للإمام يوصل إلى كل جبال ووديان اليمن وقد أدى نشاط الحركة إلى قيام ثورة (1948م) ضد الإمام يحيى وقد عين الزبيري في ثورة (1948) وزيرا للمعارف (وزير تربية وتعليم ) لكن لم يكتب للثورة النجاح.

فشلت الثورة بعد مقتل الإمام يحيى وهو خارج الوطن وتشرد بين دول العالم ولم تقبله لاجئا أي دولة عربية حيث يعتبر من الثوار ضد عرش الإمام يحيى ولم يستقر به المقام إلا في باكستان مقابل أن يعمل مذيعا في إذاعة باكستان لبرامج دينية براتب ضئيل وألا يعمل في السياسة وجثم على صدر الزبيري حزن عميق للكارثة التي حلت بوطنه وبصفوة رفاق دربه وأبنائه الأحرار من إعدامات. وفي يوم مهيب عاد الزبيري إلى صنعاء في (26 سبتمبر 1962م) استقبل استقبال شعبيا يليق بمكانته الرفيعه في كل قلوب ونفوس الشعب واختير الزبيري أول وزير للتربية والتعليم في اليمن الجمهوري الوليد وأصبح عضوا لمجلس الرئاسة الذي شكل فيما بعد واستمر حتي يوم وفاته.

شعره

للزبيري ديواني شعر مطبوعان هما:

  •  ثورة الشعر.
  • صلاة الجحيم.
  • له راواية مأساة واق الواق.
  • كتاب الخدعة الكبرى.
  • كتاب الإمامة وخطرها على وحدة اليمن.

وفاته

توفي الزبيري يوم (31 مارس 1965) حيث ذهب إلى منطقة رجوزة شمال شرقي مدينة صنعاء في وساطة لإيقاف الحرب التي وصل إليها في محاولة لإيقاف الحرب التي كانت دائرة آنذاك بين النظام الجمهوري ومن بقي من الملكيين من أنصار ومن جند معهم من مرتزقه في تلك الحرب إستشهد وعمره 46 سنة قضاها منذ نعومة أظافره في النضال السياسي والإبداع الشعري الذي كان سلاحه الأول.

 

المراجع:         

1- أحمد جابر عفيف. الزبيري شاعرا ومناضلا.
2- الحركة الوطنية في اليمن.
3- الشهيد محمد محمود الزبيري.عبدالرحمن بعكر.
4-أديب اليمن الثائر.عبدالرحمن العمراني.