أغسطس 29, 2018
اخر تعديل : مارس 6, 2019

محمود درويش (قصائد)

محمود درويش (قصائد)
بواسطة : Heba Mohammed
Share

يعتبر محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) واحدًا من أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم ارتباطًا وثيقًا بالثورة وبفلسطين، ولد عام 1941 بقرية البروة ثم انتقل مع عائلته إلى لبنان بعد نكبة 1948 وعاد إلى فلسطين بعدها بسنتين متخفيًا ليجد أن قريته قد دُمِرت فعاش في قرية الجديدة ثم انتقل في شبابه إلى موسكو للدراسة ثم ذهب ليعيش في القاهرة ومنها إلى بيروت ثم تونس وباريس قبل أن يعود ليعيش أواخر حياته في مدينة عمان الأردنية ورام الله الفلسطينية. له الكثير من الدواوين الشعرية والنثرية والكتب التي تميزت بشكل أساسي في الدفاع عن القضية الفلسطينية واتسم شعره في الوقت نفسه بالرومانسية والحب.

(يطير الحمام.. يحط الحمام)

يطير الحمام
يحطّ الحمام
أعدّى لى الأرض كى أستريح
فإنى أحبّك حتى التعب
صباحك فاكهةٌ للأغانى وهذا المساء ذهب
ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه فى الرخام.
وأشبه نفسى حين أعلّق نفسى على عنقٍ
لا تعانق غير الغمام.
وأنت الهواء الذى يتعرّى أمامى كدمع العنب
وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب
وإنى أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام.
يطير الحمام
يحطّ الحمام.

(خطب الديكتاتور الموزونة)

خطـاب الجلوس
سأختار شعبي
سأختار أفراد شعبى ،
سأختاركم واحدا واحدا من سلالة
أمى ومن مذهبى،
سأختاركم كى تكونوا جديرين بى
إذن أوقفوا الآن تصفيقم كى تكونوا
جديرين بى وبحبى ،
سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُا
لدربي
قفوا أيها الناس ، يا أيها المنتقون
كما تنتقى اللؤلؤة .
لكل فتى امرأة
وللزوج طفلان ، في البدء يأتى الصبى
وتأتى الصبية من بعد . لا ثالث
وليعم الغرام على سنتي

(هكذا قالت الشجرة المهملة)

خارج الطقس ،
أو داخل الغابة الواسعة
وطني.
هل تحسّ العصافير أنّي
لها
وطن … أو سفر ؟
إنّني أنتظر …
في خريف الغصون القصير
أو ربيع الجذور الطويل
زمني.
هل تحسّ الغزالة أنّي
لها
جسد … أو ثمر ؟
إنّني أنتظر …
في المساء الذي يتنزّه بين العيون
أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب
بدني
هل يحسّ المحبّون أنّي
لهم
شرفة … أو قمر ؟
إنّني أنتظر …

(يوم واحد أزرق)

تجلس المرأة في أغنيتي
تغزل الصوف ،
تصبّ الشاي ،
و الشبّاك مفتوح على الأيّام
و البحر بعيد …
ترتدي الأزرق في يوم الأحد ،
تتسلّى بالمجلات و عادات الشعوب ،
تقرأ الشعر الرومنتيكي ،
تستلقي على الكرسي ،
و الشبّاك مفتوح على الأيّام ،
و البحر بعيد .
تسمع الصوت الذي لا تنتظر .
تفتح الباب ،
ترى خطوة إنسان يسافر .
تغلق الباب ،
ترى صورته . تسألها : هل أنتحر ؟
تنتقي موزارت ،
ترتاح مع الأرض السماويّة ،
و الشبّاك مفتوح على الأيّام
و البحر بعيد .
…و التقينا ،
ووضعت البحر في صحن خزف ،
و اختفت أغنيتي
أنت ، لا أغنيتي
و القلب مفتوح على الأيّام ،
و البحر سعيد ….