يناير 14, 2018
اخر تعديل : ديسمبر 13, 2018

مدينة حيس اليمنية

مدينة حيس اليمنية
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

مديرية حيس، مدينة تاريخية تقع في الجزء الجنوبي الشرقي بالقرب من مركز محافظة الحديدة، وتبعد عن الشاطئ مسافة مقدارها حوالي 28كم، كما تقع جنوب مدينة زبيد على بعد حوالي 35كم مع العلم وكانت امتداداً لهذه المدينة وتأثرت بجوانبها العلميّة والصناعيّة والأدبية المختلفة فيها، وقديماً اعتبرت مدينة حيس من أهم محطات توقّف القوافل.

يحدّ مدينة حيس من الشمال مديريتي جبل الرأس والجراحي، ومن الشرق مديرية جبل الرأس، ومن الجنوب مديرية مقبنة محافظة تعز، أمَّا من الغرب تحدّها مديرية الخوخة، وتتكوّن المدينة من أربعة أحياء مهمّة وأساسية هي: حارة ربع السوق التي تقع في منتصف المدينة، وحارة الربع الواقعة في شرق المدينة، وحارة ربع الثلث الموجود في جنوب المدينة، بينما تقع حارة المحل غرب المدينة.

يبلغ مساحة المدينة بحوالي (268كم2)، ويبلغ عدد مساكنها ما يُقارب (7.490) مسكن، وعدد عائلاتها (6.964) أسرة، بينما يبلغ عدد سكانها (45.436) نسمة.

التسمية

حيس بفتح الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحت ثمّ سين مهملة، وقد سُميت نسبة إلى بانيها ومؤسسها، وهو الملك الحميري حيس بن يريم بن ذي رعين بن شرحبيل الحميري الذي قام بتأسيسها وبناء أهمّ معالمها وأبنيتها، وهذا يعني أنّ المدينة سُميت كما كانت تُسمى غالبية المدن اليمنية الأخرى أي نسبة إلى مؤسسيها، وتعرف حيس أيضاً باسم حيس القنا، وتُعتبر من أهمّ المدن التهاميّة الجميلة والخلابة.

الصناعات في مدينة حيس

اشتهرت المدينة بالصناعات الخزفية مثل الفناجين والجرار والأكواز، وبلغ عدد المعامل التي كانت تصنع الفخار ما يقرب من (72) معملاً كما ذكر النعمي في حولياته، وقد وصف الفقيه العلامة أبوبكر مُهير صناعة الفناجين في حيس والتي كانت تشبه صناعة فناجين بلاد السند.. وبها عدد من المباني الأثرية القديمة التي يرجع بناؤها على الأرجح إلى عهد الدولة الرسولية ويعزي بعض الباحثين إليها نشأة الشعر الحميني، كما ينسب إليها الزنط الحيسي وهو نوع من الزهور الحمراء التي تنمو في أراضيها بكثرة ويستخدم لتزيين عقود الفل التهامي.

كما تشتهر حيس بعديد من الصناعات منها  صناعة الفخار منها الحياسي والمدر والجرر وشربة الماء،  صناعة الياجور الطوب المحرق الصغير عبر محارق بالحطب،  صناعة النورة المصنوعة من حجر الجيري. صناعة الخُزف من سعف النخيل والدوم.  صناعة صليط الجلجل (زيت السمسم) والذي يتم عصره بمعاصر من الخشب والتي تستخدم الجمال لتشغيلها.  صناعة الحلوى البلدي (المحلايات) صناعة الكوافي المحبب (القبعة فوق الرأس).

معالم مدينة حيس التاريخية

الجامع الكبير: وهو من أهم وأجمل المباني الأثرية التي تجسد مدى التطور المعماري في عهد الدولة الرسولية، ترجح كثير من المصادر إلى أن بداية تأسيسه بين عامي 647- 652هـ في عهد الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن رسول، ويتميز بخلو سقوفه من أي أخشاب يعتمد على بناء هندسي محدب في تنوع بديع لمكوناته المعمارية، كما توجد دائرة أسطوانية كتب عليها (أسعد الكامل )

مسجد ومدرسة الإسكندرية: مسجد أثري قديم لـه مئذنة من أجمل المآذن وأطولها في مدينة حيس يرجع تاريخ بناءه إلى عهد الدولة الرسولية، توجد به قبة كبيرة في وسطه بالإضافة إلى سلم حلزوني الشكل يصل إلى منارته التي يبلغ ارتفاعها حوالي 20م والمسجد بني من الآجر وبه نقوش وزخارف تحوي لفظ الجلالة في جهة القبلة .

موقع كيده: من المواقع الأثرية القديمة التي تعود إلى عصور ما قبل الإسلام يقع في حواز المرتفعات الجبلية المحاذية لمديرية حيس اكتشفت فيه رسوم مخربشات للإنسان الأول (البدائي) وعصر ما قبل التاريخ تمثل مجموعة من الأشخاص وهم وقوفاً وحيوانات مثل الوعول والنسور وشجر النخيل.

موقع السلامة: وهي قرية أثرية قديمة شرق مدينة حيس يوجد بها ضريحين لمشايخ علم قدماء مشهورين بضريحي السراج والغريب ، كما تضم القرية مواقع أثرية لم تنقب بعد .

أودية مدينة حيس

ومن أهم أودية حيس وادي (نخلة) ووادي (ظمي) يعني تقع بين واديين وأي مدينة تقع بين واديين تسمى (دلتا) ومحاطة بجبلين هما جبل (دُباس) المشهور بإنتاج العسل وزراعة فاكهة الخِرمش، وجبل (البراشة) المشهور بزراعة المشاقر المتنوعة من الزهور الجميلة ذات الرائحة العطرة. أما الزراعة في حيس فتشتهر ب زراعة حبوب الذرة الرفيعة والدُخن والبيني والغَرِبْ والحمراء .  زراعة الدجرة “اللوبيا” والسمسم. وكلها تزرع في موسم الأمطار أو تسقى عبر مولدات كهربائية تعمل على سحب المياة من الآبار.

أسواق مدينة حيس

ومن أهم أسواق مدينة حيس سوق يوم الاثنين ويسمى (الوعد) استخراج مثل شعبي ‘الوعد وعد كل كذاب”. ويسمى كذلك (المِجلاب) لأن الناس تجلب الغنم والبقر والحمير (المواشي) وغيرها من الحيوانات والطيور، ويباع المشاقر والفل والحلاوه البلدي وغيرها من الأدوات المنزلية الخ.. يتوافدون الناس للمِجلاب من مساء يوم الأحد من أجل البيع والشراء.