يناير 10, 2018
اخر تعديل : أغسطس 3, 2020

مدينة مأرب القديمة

مدينة مأرب القديمة
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

مدينة مأرب القديمة، تعتبر مدينة مارب أكبر المدن القديمة في اليمن، ويعود تاريخ الاستيطان فيها إلى بداية الألف الثاني قبل الميلاد وتقدر مساحتها بحوالي 110 هكتارات. وهي حاليا إحدى قرى عزلة الاشراف بمديرية مدينة مأرب التابعة لمحافظة مأرب، بلغ تعداد سكانها 150 نسمة حسب تعداد اليمن لعام 2004م.

تاريخ مدينة مأرب القديمة

يحط بمدينة مأرب القديمة سور ذي شكل شبه منحرف يبلغ طولها 5.4 كم، وبنيت ابراج ضخمة تتوزع بشكل منتظم على السور؛ وقد اكشف مؤخرا سبع بوابات للمدينة موزعة على مختلف الاتجاهات.

تحتوي المدينة بداخلها عدد من المعابد وقصر الحكم ” سلحين ” الذي ورد ذكره في احد نقوش كرب إيل وتر عام 685 قبل الميلاد، واستمر ذكره في النقوش حتى القرن الثالث بعد الميلاد، حيث انتقل الحكم في هذه الفترة لحمير التي اتخذت ظفار في منطقة المرتفعات الوسطى عاصمة ملكها هذه المنشآت الدينية والعامة المكتشفة والسور يؤرخها بعض المؤرخين اعتمادا على النقوش لمراحل تاريخية مختلفة من فترة الالف الاول قبل الميلاد ، لكن هذه التواريخ لا يؤسس عليها تاريخ نشوء المدينة التي تحدده الدراسات الاثرية الحديثة بحوالي المراحل الاولى من الالف الثاني قبل الميلاد.

وتشير قراءة المعلومات العلمية إلى أن مدينة “مأرب ” في مراحلها الاولى كان معظم سكانها مزارعون، وكانت مساحتها وعدد الناس الساكنين بها في تزايد مستمر ؛ وانه في كل مرحلة من مراحل نموها كانت مساحة الاراضي المزروعة في المناطق المحيطة بها تتوسع ، وانظمة جديدة للري تبتكر . وكانت التجارة تمارس على نطاق محلي بين المدن . وكان النشاط التجاري الخارجي محدود واستمر كذلك حتى مطلع الالف الاول قبل الميلاد.

مدن رملة السبعتين

ينطبق هذا القول على بقية المدن التي نشأت في الوديان الزراعية المتاخمة لرملة السبعتين مثل مدينة شبوة ومدينة تمنع ومدينة وهجر بن حميد وهجر الريحاني وهجر التمرة ومدينة براقش ومدينة ريبون. ونجد في نتائج الحفريات الاثرية التي اجريت في هذه المدن، وكذلك في نتائج الاعمال الجيمورفولوجية التي اجريت على إرسابات التربة في وادي ذنة ووادي الجوبة ووادي بيحان ووادي مرخة ، معلومات علمية وادلة اثرية تدعم هذا القول.

في هذه الدراسات نجد مدن مثل مارب وشبوة تؤرخ الي بداية الالف الثاني قبل الميلاد، في حين ارخت مدن مثل هجر التمرة ويلا وصبر الى بداية النصف الثاني من الالف الثاني قبل الميلاد، ومدن اخرى مثل هجر بن حميد وهجر الريحاني وريبون اخت الى نهاية الالف الثاني قبل الميلاد ، وارخت مدينة يثل (براقش) الى القرن العاشر او التاسع قبل الميلاد، وتمنع الى القرن الثامن او السابع قبل الميلاد؛ وقد اعطيت هذه التواريخ بواسطة قراءات كربون 14 والقراءات المقارنة للفخار.

التنقيبات الأثرية

اقتصر العمل الاثري في المدينة على المسوحات والمجسات الجيوفيزيائي قامت بها بعثة المعهد الالماني للآثار (Eichmann and Hitgen, 2003) اسفرت عن التعرف على اربعة تلال رئيسة في المدينة ؛ الاول هو الاكبر ويحتل الركن الجنوبي الشرقي للمدينة ، ويصل ارتفاعه حوالي 12 مترا ، ويوجد في فيه بقايا المعبد القديم، وعلى نفس الامتداد للتل الاول توجد اتلال الثلاثة الاخرى، وجميعها تلال صغيرة، ربما كانت مواقع لقصور قديمة وابنية كبيرة هامة.

وعلى نفس امتداد هذه التلال شمالاً يوجد بقايا درجات تتجه غربا وتؤدي الى مجمع كبير تبلغ مساحته 120 × 100 متر . كما تم التعرف على اربعة معابد اخرى، ثلاثة منها تقع في الجزء الجنوبي الغربي للمدينة.  كما اسفرت التنقيبات الجيوفيزيائية التجريبية عن تتبع مراحل الاستيطان في المدينة حتى عمق 20 مترا ؛ ومن خلال البيانات التي تم الحصول عليها بواسطة المثقاب الجيوفيزيائي ، وكربون 14، والفخار امكن التعرف على المراحل المبكرة من تاريخ الاستيطان الطويل في المدينة، والتي حددت بحوالي بداية الالف الثاني قبل الميلاد.

 

المصادر:

مقال لعبده عثمان غالب