يونيو 11, 2020
اخر تعديل : يونيو 11, 2020

مريم بنت عمران

بواسطة : Turky Mohammed
Share

مريم بنت عمران السيدة البتول، أم المسيح عيسى عليه السلام،  يصل نسبها إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام، كان والدها صاحب صلاة في بني إسرائيل، وأمها حَنَّة بنت فاقود من العابدات، وزوج خالتها زكريا نبي ذلك الزمان.

عاشت مريم في بيئة يسودها الظلم والاضطراب، فقد حرف بنو إسرائيل عقيدتهم ودينهم، وعاثوا في الأرض فسادا، وكان والداها عمران وزوجه حَنّة، يعبدان الله وحده ولا يشركان به شيئًا، وكان الزمان يمر بهما دون ولد يؤنسهما. فدعت حنة الله أن يرزقها ولدًا حتى تنذره لخدمة بيت المقدس. فاستجاب الله دعاءها وابتهالها إليه فحملت بمريم ومات عمران وهي حامل.

مولدها

وضعت حنة أنثى اسمتها مريم، وأوفت بنذرها وأرسلتها للخدمة أيضًا، وقد تنازع عُبَّادُ بيت المقدس أيهم يكفلها، وبعد أن اقترعوا، وقعت القرعة على سيدنا زكريا عليه السلام، فَكَفَلَها، وهيَّأ لها مكانًا تتعبد فيه في بيت المقدس، إلى جانب سدانة البيت. فحفظها الله من الشيطان ووهبها رزقا من فاكهة الصيف والشتاء.

حملها

وقد بشرتها الملائكة باصطفاء الله لها، وبأنه سيهب لها ولدًا زكيًّا يكون نبيًّا كريمًا طاهرًا مكرَّمًا مؤيدًا بالمعجزات؛ فتعجَّبَتْ من ذلك وهي لم تتزوج؛ فأخبرتها الملائكة بأنَّ اللهَ قادر على ما يشاء. سلَّمت الأمر لله، وكانت تخرج من بيت المقدس فترة حيضها، أو لحاجة ضرورية لا بد منها، وفي أحد الأيام خرجت لبعض شؤونها وحدها شرقي المسجد الأقصى، إذ بعث الله إليها الروح الأمين جبريل عليه السلام، فاضطرَّها المخاض إلى جذع النخلة، فوَلَدَتْ سيدَنا عيسى عليه السلام، وقد تكلم في المهد مدافعًا عن أمه، ومبيِّنًا أنه رسول رب العالمين إلى الناس؛ لهدايتهم إليه، ودلالتهم عليه.

براءة السيدة مريم

حقق الله براءة السيدة مريم على لسان السيد المسيح وهو لايزال في المهد صبيا أنه عبد لله ونبي ورسول من عند الله وأن أمه السيدة مريم بريئة من الوقوع في الخطيئة بدليل وصاية الله له ببرها وقال: “قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا

وقد برأها القران الكريم وقال(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ).

وفاتها

عاشت مريم في الناصرة راعية لابنها حتى بلوغه، ثم كانت نبوته، وتوفيت مريم بعد موت عيسى بخمس سنوات، وكان عمرها حينئذ ثلاثًا وخمسين سنة، ويقال: إن قبرها في أرض دمشق. والله أعلم.

 

المراجع: 

1-هل السيدة مريم العذاراء هي نفسها مريم أخت هارون النبي ؟.أهل القرآن .روجع بتاريخ 20مايو 2020م.
2-قصة السيدة مريم بنت عمران.فيس بوك.روجع بتاريخ 20مايو 2020م.
3-نسب أم عيسى مريم البتول . الفكر الإسلامي. روجع بتاريخ 20مايو 2020م.
4- السيدة مريم ابنة عمران عليها السلام. دار الإفتاء. روجع بتاريخ 20مايو 2020م.