يوليو 4, 2019
اخر تعديل : يوليو 4, 2019

معلومات عن باب المندب

معلومات عن باب المندب
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

باب المندب هو مضيق يصل بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهند وتحده من الجانب الأفريقي جيبوتي ومن الجانب الآسيوي اليمن. ذكرت بعض الدراسات الجيولوجية أن باب المندب نشأ نتيجة تباعد أفريقيا عن آسيا بالحركة البنائية التصدعية للانهدام السوري الأفريقي الذي كوَّن البحر الأحمر في أواخر الحقبة الجيولوجية الثالثة.

عرض مضيق باب المندب نحو 30 كيلومترا وتقسمه جزيرة بريم، التي توجد في شرقه ومساحتها كيلومتران مربعان، إلى قناتين الأولى وهي القناة الشرقية وتعرف باسم (باب اسكندر) وعرضها ثلاثة كيلومترات وعمقها 30 مترا، والثانية هي القناة الغربية واسمها “دقة المايون” وعرضها نحو 25 كيلومترا وعمقها 310 أمتار

تتمتع هذه المنطقة بمياه دافئة تنحصر حرارتها بين 24 و32.5 درجة مئوية، مما يساهم في ارتفاع درجة التبخر التي تتراوح بين 2200 و3000 متر مكعب سنويا، مما يفقد البحر الأحمر كميات كبيرة من مياهه التي تعوضها المياه الداخلة من خليج عدن.

تسمية باب المندب

اشتق اسم باب المندب من ندب أي: جاز وعبر، وهناك رأي يقول إنه من (ندب الموتى) ويربطه بعبور الأحباش إلى اليمن. وفي رواية أخرى، سمي بباب المندب لأن العرب قديما كانوا إذا غزوا الأفارقة وسبوا بناتهم واستعبدوا أولادهم ينقلونهم إلى الجزيرة العربية عبر هذا المضيق، فكانت أمهات السبايا يبكين ويندبن على فقد أولادهن هناك. كما أن هناك أسطورة أخرى تقول إن سبب التسمية يعود إلى عدد الذين غرقوا في البحر بسبب هزة أرضية فصلت بين قارتي آسيا وأفريقيا.

أهمية مضيق باب المندب

تمر غالبية الصادرات من الخليج عبر مضيق باب المندب. وتدفق نحو 4.8 ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة عبر هذا الممر المائي في 2016 صوب أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية واكتسب الممر أهمية كبيرة لما يمتاز به من عرض وعمق مناسبين لمرور كل السفن وناقلات النفط على مسارين متعاكسين متباعدين

وقد حظي مضيق باب المندب بأهمية محدودة حتى افتتاح قناة السويس عام 1869 وربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، ليتحول إلى واحد من أهم ممرات النقل والمعابر المائية بين بلدان أوروبية والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي وشرق أفريقيا. وزاد نفط الخليج العربي من أهميته، حيث يقدر عدد سفن النفط وناقلاته العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين، بأكثر من 21 ألف قطعة بحرية سنويا، بما يعادل 57 قطعة يوميا، مما جعل الدول الغربية تتسابق لتقوية حضورها في الدول المجاور لباب المندب، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية.

وبالرغم من أن لليمن الأفضلية الكبرى لامتلاكه جزيرة بريم الإستراتيجية في الممر، فإن تأثيرها ضعف بشكل كبير بسبب التدخل الأميركي، خاصة بعدما أغلقته عام 1973 في الحرب على إسرائيل التي عملت هي الأخرى على تقوية نفوذها بالممر من خلال التنسيق مع جيبوتي وإثيوبيا.

المراجع:

1- باب المندب. بي بي سي. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.
2- باب المندب. الجزيرة نت. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.
3- أهمية مضيق باب المندب. العربية نت. روجع بتاريخ 4 يوليو 2019.