أغسطس 3, 2019
اخر تعديل : أغسطس 4, 2019

معلومات عن مدينة نابلس

معلومات عن مدينة نابلس
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

نابلس مدينة قلسطينية قديمة قدم التاريخ تقع مدينة نابلس في واد مفتوح من جهتين مما ساعد على مرور القوافل التجارية بها، للتجارة معها، ومع من حولها من القرى، وموقعها بين جبلين زاد من حصانتها وجعلها أقل عرضة لهجمات الأعداء، وإذا هوجمت يسهل الدفاع عنها من أعالي الجبال.

وتقدر مساحة نابلس  بـ (28.6) كم2. بلغ عدد سكان مدينة نابلس وقراها منتصف عام 2010 نحو (340) ألف نسمة منهم نحو (172) ألفا من الذكور والباقي من الإناث، في حين بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في المحافظة حوالي (26.3%) من مجموع سكان المحافظة نهاية عام 2007. بلغت مساحة الأراضي في محافظة نابلس -التي يتبعها 64 تجمعا سكانيا وثلاثة مخيمات- عام (2008) نحو (605) كم2، أي أكثر من 10% من إجمالي مساحة أراضي الضفة الغربية، وتقع على أراضيها 48 مستوطنة إسرائيلية.

وتسكن جبل جرزيم طائفة السامرية، وهي طائفة يهودية تقول إنها تمتلك أقدم نسخة من التوراة، ويبلغ تعداد أفراها نحو (750) فردا.

النشأة

أنشأها الكنعانيون العرب وأطلقوا عليها اسم (شكيم) وعلى الأرجح فان هذه التسمية جاءت من كلمة كنعانية بمعنى المدينة المرتفعة ، او الكتف كونها تقع على كتف جبل الطور (جرزيم) . والكنعانية لغة عربية قديمة تنتمي الى لغات الشعوب السامية .

التاريخ

سقطت في أيدي الصليبيين ابان فترة الحروب الصليبية . وإضافة إلى مقاومة أهلها هذا الغزو ورفضهم له ، تحريرها كان على أيدي الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي حررها كمقدمة لتحرير القدس . اتجه صلاح الدين الايوبي صوب نابلس فجاءها من جهتها الشرقية ، وقد انتصر على الصليبيين بعد معارك دامية ، في الموقع الذي انتصر فيه أمر ببناء مسجد هو المسجد الصلاحي نسبة له ويطلق عليه النابلسيون المسجد الكبير أيضاً، إلا أن الانتصار الحقيقي على الصليبيين قد تم نهائيا عند الموقع الذي أقيم عليه مسجد النصر في باب الساحة.

وهناك تقليد في المساجد النابلسية يخص السيوف التي يحملها أئمة هذه المساجد في خطب الجمعة والأعياد فقد كانت معدنية حتى جامع النصر كدليل على أن دخول المسلمين لها كان حرباً. أما سيوف المساجد بعد جامع النصر والاتجاه غرباً فهي خشبية كدليل على دخول المسلمين لهذه المدينة سلماً.

العهد العثماني

  • كانت نابلس في بداية العهد العثماني محاطة بسور ككثير من المدن الأخرى في ذلك الوقت. كان السور يلفها وهو عبارة عن صف من المباني السكنية له بوابات في كل الاتجاهات ليسهل دخول الناس وخروجهم . ونظراً لتزايد السكان (نابلس على مدار التاريخ كانت مفتوحة للهجرات المحلية) كان يبنى صف آخر من الدور والمساكن بعد الصف الأول فيصبح هو السور ومابين السور الأول والثاني كان هناك ممر طويل يمتد من شرق المدينة إلى غربها وهذا الممر هو القصبة.

سقطت المدينة بأيدي الصليبيين عام (1099م)، وفي (1187م) حررها صلاح الدين الأيوبي وأزال ما أحدثه الصليبيون من تغييرات فيها أثناء الاحتلال.

بدأت المدينة في العودة إلى ازدهارها خاصة زمن المماليك الذين خلفوا الأيوبيين في الحكم ثم الأتراك العثمانيون الذين خلفوهم إلى أن سقطت في يد الاحتلال البريطاني عام (1917)، ثم أصبحت المدينة عام (1950) جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية.

الإحتلال الإسرائيلي

في العام (1967م) استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على المدينة، ثم انسحبت منها في يناير/كانون الأول (1995) بحيث أصبحت إحدى المدن الفلسطينية المحررة وتدار من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو (1993)، لكن أعيد اجتياحها واحتلاها عام (2002).

المناخ

تمتاز المحافظة بمناخ معتدل، حار جاف صيفا وبارد نسبيا في الليل، بارد ممطر شتاءً، وهي من أكثر مدن الضفة هطولا للأمطار وفيها عدد من الينابيع والعيون والمواقع الأثرية.

الصناعة

كانت المدينة تشكل ثقلاً اقتصادياً هاماً قبل (1967م) وكانت مدن الضفتين تعتمد عليها في بعض الصناعات وبعد الاحتلال ونتيجة لسياسة سلطات الاحتلال الإلحقاية التي تقوم على تدمير الاقتصاد الوطني تعرضت الصناعات الكبيرة فيها إلى التراجع وهبوط مستوى إنتاجها وأهم هذه الصناعات مصانع الجلود والنسيج والكيمياويات والصناعات المعدنية، في المدينة غرفة تجارة أسست عام (1943م).

الزراعة

تساهم الزراعة بنسبة قليلة من الدخل، ويتركز الإنتاج الزراعي على سفوح الجبال وفي الأغوار وتعتمد على مياه الأمطار والري في الأغوار. فيها العديد من المزارع لتنمية الثروة الحيوانية.

تعد نابلس مركز زراعة الزيتون في فلسطين، ولهذا ازدهرت فيها صناعة الصابون النابلسي المطبوخ من زيت الزيتون. إضافة إلى الزيتون، تحيط بنابلس بساتين الرمان واللوز والخوخ والمشمش والدراق. تزرع الخضراوات والحمضيات المروية في الغور حيث تقل أخطار الصقيع. كانت منطقة نابلس تشتهر أيضاً بزراعة القطن، إلا أن هذا المحصول اختفى تقريباً الآن من منطقة نابلس، ولكنه لا زال يزرع في السهل الساحلي.

تشتهر المدينة أيضاً بمنتجات زراعية خاصة مثل الزعتر النابلسي وتعرف بمنتجاتها الجبلية مثل البابونج والميرمية. صادرت سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضي المحافظة وأقامت عليها 43 مستوطنة مما أدى إلى انحسار مساحة المراعي الطبيعية.

الصابون النابلسي

ازدهرت صناعة الصابون في نابلس واشتهر صابونها الذي يصنع من زيت الزيتون حتى أصبحت مصابنها جزءاً من تراث المدينة، كانت صناعة الصابون أحد أعمدة الاقنصاد النابلسي ووصل عدد المصابن إلى أكثر من ثلاثين مصبنة، توقف معظمها عن العمل بفعل إغلاق الأسواق الخارجية وغياب الابتكار والتجديد

الحلويات النابلسية

أهم حلوياتها على الإطلاق الكنافة النابلسية الشهيرة في كل أنحاء المشرق العربي وتركيا. دخلت نابلس موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر طبق (صدر) كنافة في (18 تموز 2009). تشتهر نابلس أيضاً بالمدلوقة والحلاوة المصنوعة من السمسم والكلاج والقطايف والفطير وحلاوة الزلابية إضافة إلى الحلويات الشامية مثل البقلاوة.

من المُنتجات الأخرى التي تمتاز بها نابلس عن غيرها الجبن النابلسي والطحينة والحلاوة والقزحة، والأخيرة عبارة عن مائع أسود اللون يستخلص من حبة البركة، يؤكل غمساً وله استعمالات طبية مهمة.

المعالم الأثرية 

مدينة شكيم الكنعانية

تقع فوق تل بلاط الأثري عند المدخل الشرقي للمدينة، أسسها الكنعانيون في وسط الألف الثالث قبل الميلادي

تل بلاطة

هو موقع أثري محاط بسور تاريخي من العصر البرونزي يضم بوابة شمالية فيها 4 حجرات وبوابة شرقي محاطة بأبراج ضخمة، وهو ما يعد نموذجًا عن العمارية العسكرية الكنعانية في العصر البرونزي، ويوجد أيضًا آثار معبد يعود إلى القرن السادس عشر قبل الميلادي، وآثار قصر يعود إلى القرن السابع عشر قبل الميلادي، وبيوت من العصر الحديد، وغير ذلك.

المقبرة الرومانية الشرقية

تقع على الطريق الفرعي من شارع عمان، أي على طريق بلدة عسكر، وهي مقبرة رومانية تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، يظهر فيها نوع من الفن والحضارة الهلنستية.

ميدان سباق الخيل

يقع على الطريق الواصل بين نابلس وطولكرم، يعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، كشفت عنه جزءًا منه في أوائل أربعينيات القرن الماضي، فيما كشف عن البوابات الحجرية سنة 1980.

المسرح الروماني

يقع في حي كشيكة أعلى حارة العقبة، يعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الثاني للميلاد، اكتُشف صدفة سنة 1979 وهو أكبر مسرح روامي في فلسطين قاطبة بقطر 100 متر.

المدرج

يقع على طريق نابل طولكرم مقابل المستشفى الوطني، بني في القرن الثالث للميلاد، كشفت عنه الجهات المختصة سنة (1980)، كان في ما مضى مسرح مصارعة بين الحيوانات المفترسة والمتصارعين

بئر يعقوب

عبارة عن كنيسة تاريخية بنيت في القرن الرابع الميلادي، شهدت أعمال ترميم في القرن السادس شنة في القرن الثاني عشر ثم في سنة (1908).

المراجع:

1- نابلس.. قراءة عامة لماضي المدينة. الموقع الرسمي. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.
2- مدينة نابلس. بلاطة البلد. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.
3- نابلس مدينة. الموسوعة الفلسطينية. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.