أبريل 21, 2019
اخر تعديل : أبريل 21, 2019

من هم الأكراد

من هم الأكراد
بواسطة : Editors Team
Share

الأكراد هم رابع أكبر قومية في الشرق الأوسط بعد القومية العربية والتركية والفارسية. تزيد عن عشرين مليون نسمة، تاريخيا عاش الأكراد حياة قائمة على الرعي في سهول ما بين النهرين، وفي المناطق الجبلية المرتفعة الموجودة الآن في جنوب شرقي تركيا، وشمال شرقي سوريا، وشمالي العراق، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا.

يشكل الأكراد مجموعة متميزة، يجمعها العرق والثقافة واللغة، رغم عدم وجود لهجة موحدة. يعتنق غالبية الأكراد الدين الإسلامي (السني)، ولهم شعور زاهٍ بالفخر والانتماء للحضارة الميدية التي ينحدرون منها، واللغة الأم التي يتكلمون بها، وهي لغة أدب وشعر. كما يقدسون جدهم الزعيم الإسلامي العظيم صلاح الدين الأيوبي الكردي الذي هزم الصليبيين في حملتهم الثالثة على بلاد المسلمين، بقيادة الملك الإنجليزي تشارلز الأول، ونكل بهم، وأسس الأسرة الأيوبية الحاكمة في مصر، وبعدها قضى على الدولة الفاطمية الشيعية هناك، وعمل على (تسنين) التصوف، وقد كان تصوفا شيعيا مغاليا، مفرطا في الهرطقات والشعوذات.

دولة كردستان

في مطلع القرن العشرين، بدأ الكثير من الأكراد التفكير في تكوين دولة مستقلة، باسم (كردستان). وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام (1920).

إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية. وانتهى الحالة بالأكراد كأقليات في دولهم السابق ذكرها. وعلى مدار السنوات الثمانين التي تلت، سحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة.

الأكراد في تركيا

يمثل الأكراد في تركيا حوالي 15 أو 20 في المئة من السكان. والدولة التركية في صراع دائم معهم. قام الأكراد في تركيا بانتفاضات متتالية عقب حكم المؤسس مصطفى كمال أتاتورك التي اشتعلت في أرجاء تركيا، وتم سحقها والحكم على قائدها بالإعدام.

وفي عام (1978)، أسس عبدالله أوجلان حزب العمال الكردستاني، الذي نادى بتأسيس دولة مستقلة في تركيا. ثم بدأ الحزب الصراع المسلح بعد ست سنوات من تأسيسه. ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 40 ألف شخصا وأعيد توطين مئات الآلاف.

وفي تسعينيات القرن الماضي، تراجع حزب العمال الكردستاني عن مطلب الاستقلال، وطالب بالمزيد من الاستقلال الثقافي والسياسي، لكنه استمر في القتال.

وفي عام(2012)، بدأت محادثات السلام بين الحكومة التركية والحزب، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة سنة. وطلب من مقاتلي حزب العمال الكردستاني التراجع إلى شمالي العراق، لكن الاشتباكات استمرت.

الأكراد في سوريا

يمثل الأكراد ما بين 7-10 % من تعداد السوريين، ويعيش معظمهم في دمشق وحلب، وفي ثلاث مناطق متفرقة حول عين العرب، وبلدة أفرين، وبلدة قامشلي.

وتعرض الأكراد السوريين للكثير من القمع والحرمان من الحقوق الأساسية. ولم يمنح حوالي 300 ألف من الأكراد الجنسية السورية منذ ستينيات القرن الماضي، وصودرت الأراضي الكردية وأعيد توزيعها على العرب في محاولة “لتعريب” المناطق الكردية.

كما حاولت الدولة الحد من مطالب الأكراد بالمزيد من الاستقلال عن طريق قمع المتظاهرين واعتقال الزعماء السياسيين.

الأكراد في العراق

يمثل الأكراد حوالي (15 أو 20 %)  من السكان العراقيين. وتاريخيا، كان للأكراد العراقيين امتيازات مدنية مقارنة بالأكراد المقيمين في الدول المجاورة، إلا أنهم تعرضوا لقمع شديد.

وثار الأكراد في شمال العراق ضد الحكم البريطاني في فترة الانتداب، لكنهم قمعوا. وفي عام (1946)، أسس الملا مصطفى بارزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني كوسيلة سياسية للنضال من أجل الاستقلال في اقليم كردستان العراق.

وبعد ثورة عام (1958)، اعترف الدستور الجديد بالقومية الكردية، لكن الحكومة المركزية رفضت خطة بارزاني للحكم الذاتي، فأعلن حزبه القتال المسلح عام (1961).

وفي عام (1970)، عرضت الحكومة اتفاقا على الأكراد بإنهاء القتال ومنحهم منطقة حكم ذاتي. لكن الاتفاق انهار واستئونف القتال عام (1974). وبعد عام، انقسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أسس السياسي المعروف جلال طالباني الاتحاد الوطني الكردستاني.

 

المراجع:

1- من هم الأكراد ؟. بي بي سي. روجع بتاريخ 22 أبريل 2019.