أغسطس 12, 2019
اخر تعديل : أغسطس 12, 2019

من هو عبد الكريم الخطابي ؟

من هو عبد الكريم الخطابي ؟
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

محمد بن عبد الكريم الخطابي سياسي مغربي وقائد وطني بارز من قادة المقاومة للانتداب الفرنسي الإسباني للمغرب، وقائد الحرب الشهيرة (الريف). ولد عام (1822م) في بلدة أجدير الواقعة بالمغرب الأقصى. كان زعيم قبيلة بني ورياغل بعد وفاة والده مسموما.

تلقّى الخطابي تعليمه في جامعة القرويين حيث قام بدراسة العلوم اللغويّة والشرعيّة وتولى منصب القضاء الشرعي في مدينة مليلة الخاضعة للاحتلال الإسباني.

أكمل عبد الكريم الخطابي دراسته ثم عمل معلم وصحفياً في إسبانيا، ثم عُين بعد ذلك قاض القضاة لتعاونه مع الإسبان، تعاوناً فسره هو آنذاك بأنه لا يمكن للمقاومة أن تنجح دون دعم خارجي. غير أنه أدرك خطأ قناعته فبدأ بانتقادهم والوقوف ضد الاستعمار وهو ما أدى إلى عزله من منصبه وزُج به في السجن لمدة 11 شهراً وعام (1918).

معركة أنوال

وقعت معركة أنوال في (17 يوليو، 1921) في المغرب الإسباني بين الجيش الإسباني في أفريقيا ومقاتلين مغاربة منطقة الريف الآمازيغية، شمال شرق المغرب الأقصى. كان الإسبان يملكون جيشا منظما يتكون من (60 ألف) جندي مع طائراتهم ودباباتهم مقابل (3 آلاف) مقاتل مغربيي يحملون بنادق بدائية فقط، وفعلأ انتصر الثلاثة آلاف مجاهد تحت قيادة الأسطورة الخطّابية على جيش كامل من (60 ألف) مقاتل صليبي، وقتل المغاربة (18 ألف) إسباني، وأسروا عشرات الآلاف من الغزاة، ولم يسلم من الهلاك والأسر إلّا (600) جندي إسباني هربوا إلى إسبانيا كالكلاب الفزعة، ليقصّوا أهوال ما رأوا في الريف المغربي على ملكهم.

جمهورية الريف

أسس الخطابي جمهورية الريف في (18 سبتمبر 1921) عندما كان المغرب يعاني من الإستعمار الفرنسي والإسباني ودامت خمس سنوات فقط، تزعمها في تلك الفترة محمد عبد الكريم الخطابي وكانت مدينة أجدير مركزا لها، حُلَّت في (27 مايو 1926) واستطاع تحالف دولي بين إسبانيا وفرنسا إنهاء عمر جمهورية الريف، ثم أجبر الخطابي على تسليم نفسه.

التسليم والنفي

بقي الاستعمار يفاوض الخطابي لأجل الصلح سنة كاملة وفي النهاية آثر الصلح وتسليم نفسه حيث اقتحم بجواده الصفوف الفرنسية بعد كتاب موثق للصلح وإبقائه في الريف، لكنهم نكثوا الصلح وتم نفيه لجزيرة “رينيون” بالمحيط الهادي شرق مدغشقر لمدة 21 سنة. في السنوات العشر الأولى منعوه من كل وسيلة اتصال بالعالم الخارجي فحرموه من الجرائد والمجلات ومن كتبه التي أتى بها معه، فقضى وقته بالتأمل.

مرحلة القاهرة

  • عام (1367هـ – 1947)م قرر الفرنسيون إعادة الخطابي إلى فرنسا ليقيم في ضواحي باريس، وفي طريقه البحري دبر المكتب المغربي حيلة لإبعاده عن فرنسا، فطلبوا من قائد السفينة إنزال الخطابي لمقابلة الملك فاروق هو وأخوه وعمه عبد السلام، فانطلت الحيلة على القبطان فبقي في مصر ولم يرجع. ما اعتبرته فرنسا خيانة وغدر. وفي القاهرة عين رئيسا لمكتب المغرب العربي في وعين أخوه نائبا.

أسس مع أبناء المغرب العربي لجنة أطلقوا عليها (لجنة تحرير المغرب العربي)، تولى هو رئاستها في (25 من المحرم1367 هـ- 9 من ديسمبر 1947م).

من أقواله

الحرية

  • ليس في قضية الحرية أمر وسط .
  • لا أرى في هذا الوجود إلا الحرية، وكل ما سواها باطل.
  • لا أدري بأي منطق يستنكرون استعباد الفرد، ويستسيغون استعباد الشعوب.
  • الحرية حق مشاع لبني الإنسان وغاصبها مجرم.
  • نحن في عصر يضيع فيه الحق إذا لم تسنده قوة.

الاستعمار

  • فكر بهدوء واضرب بقوة.
  • الحرب ضد الاستعمار وسيلة لتقارب الشعوب.
  • الاستعمار يموت بتحطيم أسواقه الاقتصادية، ويدفن بسلاح المجاهدين.
  • قالوا إنهم جاؤوا لتمديننا، ولكن بالغازات السامة وبوسائل الفناء.
  • سلاح المجاهدين هو الذي ينتزعونه من العدو لأنه ذو حدين؛ يقتلون به العدو ويحرمونه منه.
  • السلاح الحقيقي لا يُستورد من هنا أو هناك، ولكن من هنا ” يشير إلى العقل ” ومن هنا “يشير إلى القلب “.
  • انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا، وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا.
  • الاستعمار وهم وخيال يتلاشى أمام عزيمة الرجال، لا أشباه الرجال.
  • الاستعمار ملة واحدة.
  • لقد قتلنا الاستعمار في الريف وما على الشعوب إلا دفنه. وإذا لم تستطع فلا عزاء لها.
  • من لم يحمل السلاح ليدافع به عن نفسه، حمله ليدافع به عن غيره.

الفشل

  • عدم الإحساس بالمسؤولية هو السبب في الفشل. فكل واحد ينتظر أن يبدأ غيره.
  • الكفاح الحقيقي هو الذي ينبثق من وجدان الشعب. لأنه لا يتوقف حتى النصر.
  • ليس هناك نجاح أو فشل، انتصار أو هزيمة، بل شيء اسمه الواجب، وأنا قمت به قدر استطاعتي.
  • إذا كانت لنا غاية في هذه الدنيا فهي أن يعيش كافة البشر، مهما كانت عقائدهم وأديانهم وأجناسهم، في سلام وأخوة.

الحزبية

  • مصيبتكم في أحزابكم.
  • هل أنتم حكومة أم عصابة.

وفاته

توفي (11 رمضان 1382هـ/ 1963م) في القاهرة مصر ودفن في مقبرة الشهداء.

المراجع:

1- الأمير محمد بن عبدالكريم الخطابي. طريق الإسلام. روجع بتاريخ 25 يوليو 2019.