فبراير 25, 2020
اخر تعديل : فبراير 26, 2020

نبذة عن حركة فتح

نبذة عن حركة فتح
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

حركة فتح (حركة التحرير الوطني الفلسطيني) هي منظمة فلسطينة ثورية، تأسست في منتصف خمسينيات القرن العشرين، (1956)، كمنظمة فلسطينية مستقلة عن الأحزاب العقائدية وعن الأنظمة الرسمية العربية على حد سواء.

مؤسسو حركة فتح

كان ياسر عرفات وخليل الوزير، هم من صاغوا بيان الحركة و وضعوا هيكل البناء الثوري، واتفقوا على اسم الحركة ثم تبع ذلك انضمام أعضاء جدد هم صلاح خلف، وكمال عدوان ومحمد يوسف النجار ووليد أحمد نمر نصر الحسن (أبو علي إياد) وخالد الحسن وسليم الزعنون، ثم فاروق القدومي ومحمود عباس وممدوح صيدم ونمر صالح وهايل عبد الحميد وهاني الحسن ومحمد غنيم، فضلاً عن أحمد قريع وماجد أبو شرار وعباس زكي ونبيل شعث.

إشهار الحركة

وبرز، في تشرين الأول/أكتوبر (1959)، اسم (حركة التحرير الوطني الفلسطيني) (فتح) مع صدور العدد الأول من نشرة (فلسطيننا) (نداء الحياة) في بيروت، وراحت تتشكّل خلايا لها في كل من قطاع غزة، والأردن، ومصر، وسورية، ولبنان، والكويت وقطر، والسعودية. وبصفتها حركة لاجئين، كانت حركة فتح في حاجة إلى دعم عربي، وجدته في البداية في الجزائر، منذ سنة (1962)، ثم في سورية اعتباراً من سنة (1963).

هيكلية حركة فتح

تتشكل حركة فتح كما في نصوصها التنظيمية من: خلية، ثم حلقة، فجناح، فشعبة، فمنطقة فإقليم، ويتكون كل مستوى من عدد من المستويات تحته، يتشكل الإقليم من عدة مناطق يتم انتخاب لجانها القيادية من خلال مؤتمر عام.

فتح والبيئة العربية

لم تعترف الأنظمة العربية بحركة فتح إلا بعد حرب (1967) بين العرب وإسرائيل، فالتزم الجزائر -بعد وصول الرئيس هواري بومدين للسلطة- بدعمها، حصلت مساندة الرئيس جمال عبد الناصر لها، كما وجدت مناصرة في العديد من الدول ك سوريا والأردن. غير أن الدعم الأردني لم يدم طويلا حيث عرفت سنة (1970) صداما دمويا بين المقاومة الفلسطينية بما فيها حركة والجيش الأردني (مجازر أيلول الأسود).

بعد الدخول الإسرائيلي في لبنان خرجت قوات المقاومة الفلسطينية بما فيها حركة فتح في أغسطس/ آب (1982) بقواتها وكوادرها إلى عدة دول عربية على رأسها تونس التي احتضنت قيادة حركة فتح والعديد من الكوادر والمسلحين، كما اتجه البعض إلى سوريا و ليبيا والجزائر واليمن وفي رأسهم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

 من النضال إلى المفاوضات

قامت فتح بعد حرب (1967) بعدد من العمليات الفدائية داخل الأراضي الفلسطينية، ومن أشهر المعارك التي خاضتها معركة الكرامة في (21 آذار 1968)، كان لهذه العملية وغيرها تأثير هام على مصداقية الحركة، وتزايد شعبيتها فاستقطبت العديد من الشباب المتطوع الذي انضم إلى قواعد الفدائيين.

تحولت فتح من حركة مناضلة إلى حزب حاكم مما أدى إلى:- التعارض بين منطق الثورة ومنطق حزب السلطة.- تكاثر الأجنحة والتنظيمات داخل حركة فتح وتنافس الحرس القديم وجيل الشاب.- عجز الحركة عن عقد مؤتمرها السادس إلا بعد 16 سنة”.

وفي هذه المرحلة كانت توجد داخل حركة فتح أصوات فكرية مختلفة يجمعها الهم الفلسطيني وتفرقها الرؤى السياسية، فهنالك يسار فتح مثل “جماعة السوفييات” ويتزعمها نمر صالح (أبو صالح) وسعيد مراغة (أبو موسى)، وهناك الخط الفيتنامي والخط الماوي بزعامة منير شفيق (أبو فادي) الذي تحول لاحقًا إلى إسلامي وغير ذلك، فضلًا عن نهج يطلق على نفسه النهج الفتحاوي ويضم من بين رموزه ياسر عرفات وخالد الحسن ومحمود عباس.

مع تنوع الرؤى السياسية والفكرية عرفت فتح انشقاقات، كان من أبرزها انشقاق مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ببغداد صبري البنا (أبو نضال) على قيادة الحركة في خريف 1974 مبررًا انشقاقه بالميل المعلن لقيادة “فتح” لتسوية الصراع مع العدو الصهيوني.

حملة الاغتيالات

في الفترة التي تلت خروج فتح من لبنان وتمركز قيادتها في تونس ازدادت وتيرة الانشقاقات والاغتيالات، ففي مايو/ أيار 1983 قاد عضوا اللجنة المركزية لفتح صالح أبو صالح وسميح كويك انشقاقا على الحركة وقد تعزز بتحرك عسكري بقيادة العقيد سعيد مراغة أبو موسى.

كما تعرضت قيادات فتحاوية للاغتيال من قبل إسرائيل، فاغتيل خليل الوزير (أبو جهاد) عام 1988، ومن بعده صلاح خلف (أبو إياد) عام 1991.

لم يكد عقد الثمانينيات ينصرم حتى بدأت ملامح التحول نحو المفاوضات مع العدو الصهيوني تبرز، فأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية، وفتح هي كبرى فصائلها، خلال دورة المجلس الوطني الفلسطيني بالجزائر عام 1988عن قيام دولة فلسطين، والاعتراف “بإسرائيل” تماشيًا مع نص قرار مجلس الأمن الشهير رقم 242.

شاركت حركة فتح ضمن الوفد الأردني في مؤتمر مدريد عام 1991، وقد أفضى ذلك السياق إلى المحادثات السرية بين قيادة المنظمة بإدارة ياسر عرفات ومحمود عباس وأحمد قريع و “إسرائيل” فيما سيعرف باتفاقية أوسلو عام 1993.

فتح في السلطة

كان أبرزَ نتائج اتفاقية أوسلو إنشاء سلطة الحكم الإداري الذاتي (السلطة الفلسطينية) سنة 1994 إلى قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية.

توصف القيادة الفتحاوية في هذه المرحلة في أكثر من مصدر بتحولها من صفة الجماعية إلى الصفة الشخصية، فقد سيطر الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات على حركة فتح وصار -كما يعرف في الأدبيات الفتحاوية- القائد الرمز أو الختيار. وقد جمع عرفات بيده جميع الصلاحيات وظل حتى آخر أيامه يحرك جميع الخيوط المؤثرة في حركة فتح.

بعد وفاة الرئيس عرفات توزعت أغلب الصلاحيات التي كانت بيده، فتولى محمود عباس رئاسة حركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

 

 

المراجع:

1- حركة التحرير الفلسطيني"فتح". العربي الجديد. روجع بتاريخ 26 فبراير 2020.
2- حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتـــــح. إعلام فتح. روجع بتاريخ 26 فبراير 2020.
3- منظمة التحرير الفلسطينية / فتح. روجع بتاريخ 26 فبراير 2020.