عالم الفوكا

إن المؤسسات القوية هي المدركة لما يحيط بها من تغيرات، والواعية بما يزفر به العالم من تناقضات وصراعات، وهي بالتالي التي تسعى إلى صنع مستقبلها، أو على الأقل تسعى للمشاركة بفاعلية في صنعه، أما المؤسسات الضعيفة فهي المنغلقة والمنعزلة عما يجري حولها، والتي تترك مستقبلها للمصادفات أو لأطماع الآخرين، فعندما لا تبادر المؤسسة إلى صنع مستقبلها، ينشأ فراغ ومن طبعية الأشياء أن يسارع أصحاب المصلحة إلى ملء هذا الفراغ، ومن ثم فإنهم سيضعون لتلك المؤسسة مستقبلها، ولكن على هواهم وحسبما تقضي بهم قرائحهم. لكن إذا أردنا أن نشارك بفاعلية في صنع مستقبل لمؤسساتنا ، علينا أن نمتلك خريطة واضحة لهذا العالم الجديد -عالم الفوكا- وهو ما يفترض ضمنا تحديد ملامح هذا العالم الجديد، وهنا يصبح السؤال: مالطريق إلى امتلاك تلك الخريطة وتلك البوصلة التي يتم التحرك بها وفق معطيات عالم الفوكا، وما السبيل إلى اختيار الطريق الذي يفضي إلى المستقبل الذي نطمح إليه في هذا الجواب عن كل هذه التساؤلات يكمن بين طيات صفحات هذا الكتاب.

التفاصيل

  • تاريخ النشر:
  • التصنيف:
  • نوع الملف:
  • عدد المشاهدات: 44

تحميل بواسطة